حيدر حب الله

219

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

على ما سيأتي لاحقاً - وهي كتب رجالية بالمعنى الذي أورده في نصّه ، وأما كتب هذا القرن - أعني القرن الثالث الهجري - فبعضها خارج عن وصفه أو لا نعلم عن حالها شيئاً . ولكن يمكن أن يجاب عن هذا ، بأنّ الطوسي قال بعد النص المتقدّم مباشرةً ، مكملًا حديثه عن الموضوع : « . . وصنّفوا في ذلك الكتب ، واستثنوا الرّجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتى إنّ واحداً منهم إذا أنكر حديثاً نظر في إسناده وضعّفه برواته ، هذه عادتهم على قديم الوقت وحديثه لا تنخرم . . » ( المصدر نفسه 1 : 142 - 143 ) ، فإشارته الأخيرة تعزّز احتمال أنّ هذه الظاهرة كانت موجودة منذ قديم الأيام ، بمعنى في فترة قديمة نسبيّاً بالنسبة للشيخ الطوسي ، والقرن الرابع الهجري ليس كذلك ؛ لأنّ الطوسي وُلِد في هذا القرن وتوفي في القرن الخامس الهجري ، الأمر الذي يعزّز أنّ مقصوده من قديم الأيّام القرن الثالث الهجري في الحدّ الأدنى . ثانياً : جولة مع التصنيفات الرجالية الشيعية الأولى من خلال الرجوع لكتب المصنّفات والفهارس ، استطعنا الوصول إلى مجموعة من الكتب التي قامت القرائن في حقّ بعضها على أنّها كتبٌ رجالية أو يحتمل في حقّها ذلك ، فتكون هذه الكتب هي المصادر والمدوّنات الرجالية الأولى في الوسط الشيعي الإمامي ، بحسب ما انكشف لنا ، وهذه الكتب هي : 1 - كتاب المشيخة ، لجعفر البجلّي ( 208 ه - ) أبو محمد جعفر بن بشير البجلي ( 208 ه - ) : ذكر له النجاشي ( كتاب المشيخة ) ؛